261

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Editor

علي بن محمد العمران

Editorial

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٤ هـ

قال أبو ريَّة: (وقد اضطر عمر أن يذكِّره بهذا الحديث لما أوغل في الرواية).
أقول: يريد ما رُوي عن أبي هريرة قال: «بلغ عمرَ حديثي فأرسل إليَّ فقال: كُنْتَ معنا يوم كنَّا مع رسول الله ﷺ في بيت فلان؟ قال: قلت: نعم، وقد علمتُ لِمَ تسألني عن ذلك. قال: ولِمَ سألتُك؟ قلتُ: إن رسول الله ﷺ قال يومئذ: «مَنْ كذَبَ عليَّ متعمدًا فليتبوَّأ مقعدَه من النار». قال: أما إذًا (^١) فاذهب فحدِّث» «البداية» (١٠٧: ٨) (^٢). وهذا يدلُ على بطلان ما حُكي مِن مَنْعه له أو على أنه أذن له بعد منعٍ ما. وهذا الخبر مِن جملة الأخبار التي قدمتُ (ص ١١١) (^٣) أني أعرضت عنها لأن في أسانيدها مقالًا، وذكرته هنا لإشارة أبي ريَّة إليه ... وحديث: «مَنْ كَذَب عليَّ الخ» ثابت في «الصحيحين» (^٤) وغيرهما من حديث أبي هريرة.
* * * *

(^١) في بعض نسخ «البداية» و«تاريخ دمشق»: «إما لا»، وانظر «النهاية»: (١/ ٧٢) لابن الأثير في إمالة الألف عند العوام لتصير ياءً «إمالي» قال: وهو خطأ.
(^٢) (١١/ ٣٧١) وأخرجه ابن عساكر: (٦٧/ ٣٤٥).
(^٣) (ص ٢١٥).
(^٤) البخاري (١١٠)، ومسلم (٣).

12 / 220